عربي ودولي

فؤاد الهاشم : سليماني قُدم قربان لاغتيال الثورة العراقية التي ارهبت ايران

بالحبر السري - عمان - خاص

قال الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم ان امريكا استطاعت ان تفتت الجيوش العربية واحدا تلو الاخر حيث كانت البداية من العراق عندما حل الجيش العراقي بعد الغزو الامريكي للعراق وتلاها الجيش اليمني والسوري الذي انهك في الحرب الداخلية وجاء الان الدور على الجيش المصري واقحامه بالحرب التي ستقع في ليبيا .

واضاف في لقاء خاص مع ARABSKY” سكاي اجراه مدير مكتب عمان الزميل جهاد ابو بيدر ان الولايات المتحده الامريكية سوف تمص اثداء النفط الخليجي حتى الثمالة بحجة الدفاع عن الخليج ومصالحه والوقوف بوجه التمدد الداعشي .

ووصف  الهاشم الأخوان المسلمون بأنهم الورم السرطاني الموجود في اجساد الوطن العربي ، وقال في معرض رده على اسئلة ARABSKY” ان هناك “عربان” تقف مع اسرائيل لصالح الحرب الباردة الصهيونية ضد الاردن والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين.

وتاليا نص اللقاء بالكامل …

عرب سكاي: هل سيدفع الخليج ثمن ماتقوم  به امريكا في العراق؟

الهاشم: من المؤكد ان الخليج وقع في هذه الحفرة منذ اجتياح صدام حسين للكويت عام 1990 وبدأ هذا المسلسل الدموي وانقسم الوطن العربي إلى قسمين الأول ضد احتلال الكويت والآخر معه وبالتالي اصبح هناك إنقسام في القومية الواحدة وتطور الانقسام بعدها إلى انقسامات دينية فالأول سني والثاني شيعي اثناء حرب العراق ومع مرور السنين اصبح هناك تنظيمات إرهابية مثل بوكو حرام والقاعدة وداعش، وبالتالي تفتت الأمة العربية والإسلام نفسه إلى اكثر من مذهب، وليس جديداً ان الخليج الآن المستهدف بعد تحطيم وتهشيم دول جنوب افريقيا وانهاء الجيش العراقي والجيش السوري ومصر الآن بطريقها للمشاركة في حرب طرابلس، واصبحت العاصمة الليبية طرابلس والعاصمة صنعاء وكأنهما تؤام وسيدور قتال ربما لسنوات حتى يتم إنهاك الجبهات العربية دون الوصول إلى حلول وبالتالي سيكون هناك إنهاك وتعب ولن يكون اي انتصارات.

الهاشم: سيتم مص اثداء النفطية الخليجية حتى الثمالة، وتحت مبرارات عديدة ومنها دفاعية لمنع العدوان الإيرانية وحتى “الخليفة العثماني” اردوغان

المؤامرات على الاردن كحب المطر والملك عبدالله يعرف كما يعرف كف يده ان هناك زعماء عرب يتأمرون عليه مع نتنياهو

عرب سكاي: هل الخليج سيدفع الثمن في ظل المتغيرات “الجيو سياسية” على المنطقة؟

” حيث وصف الهاشم اردغان بلقب عنيف ناقدا له بحدة ” .. وصل إلى حدود الوطن العربي وتمركز خمسة آلالاف خليجي في قطر والتي هي في طريقها لاكمال مشروع تقسيم الدول الخليجية والعربية وعلى رغم المقاطعة الخليجية سيكملون المشروع، والاخوان المسلمون يقبعون الآن في مثلث انقرة الدوحة الكويت والآن يتجمعون في هذا المثلث والاخوان المسلمون في الكويت يمتلكون ثروة ضخمة جداً ولديهم مناصب ويشغلون مناصب نفطية كويتية وفي الدوحة لديهم الدعم وفي تركيا الغطاء السياسي والجغرافي لهم والخليج يعيش الآن في اسوء حالته ومجلس التعاون الخليجي اصبح شيء من الماضي وكان المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز يحلم بالإرتقاء بالمجلس إلى مستوى الاتحاد الخليجي وما ان نطقها حتى انفجر صراخ الإيرانيين من الرعب وبدأت كل هذه المؤامرت حتى انتهينا نحلم ان يبقى الوضع على ماهو عليه ولم يعد ذلك المجلس الذي عرفناه منذ عشر سنوات.

الأخوان المسلمون ورم سرطاني موجود في جسد الوطن العربي

مجلس التعاون الخليجي اصبح شيء من الماضي

هل تتوقع مواجهة عسكرية تركية مصرية في طرابلس؟

اغلب الحروب تدار عبر الوكالات، الإيرانيين منذ عشرين سنة يقاتلون الشيعي العراقي بالشيعي العراقي واليمني باليمني وبالتالي لايوجد تعبير القتال المباشر الآن المصريين موجودين والإماراتيين موجودين في طرابلس لمساعدة الجيش الوطني الليبي والقطريين يضخون بالأموال وتركيا بالأسلحة لدعم جماعة الأخوان المسلمين – جيش السراج والسيناريو يتكرر في ليبيا والكويت انزوت على نفسها بعد اخذها دور المصالحات العربية بسبب مشاكلاتها الداخلية والسعودية تخلصت من الارث القديم ومشغولة في اعادة بناء الدولة السعودية الرابعة، والآن الخليج لم يعد له القوى السياسية التي تؤثر في واقعه ووضعه مزري، ولا اعتقد ان ايران تلجأ الى عملية عسكرية ولكن  ستستعين بمليشياتها لتنفيذ عمليات محددة في العراق، ولا اصدق التصريحات الايرانية بالرد المزلزل .

قطر في طريقها لاكمال مشروع تقسيم الدول الخليجية والعربية

قيام حرب عالمية ثالثة مزحة ثقيلة ولن تبدأ بأي شكل من الاشكال

عرب سكاي: هل تعتقد أن حرباً عالمية ثالثة سنتشب بسبب قاسم السليماني؟

الهاشم: لا ابداً وانا ارى ان الرجل لم يمت كعقوبة له ولكن قرباناً ومن نتائج الاغتيال ان الثورة العراقية قد اخمدت وبالتالي كل الشعب العراقي الثائر على حكومته يجد نفسه يصطف خلف الحكومة وهي من مصلحة إيران ولا استغرب ان يكون مقتل سليماني فيه مصلحة للايرانين اكثر من اي جهة اخرى. وحتى الآن في لبنان الدمار الاقتصادي الذي اصاب البنوك وافلست واصبح المواطن اللبناني  يفلس من مدخراته القليلة وهي موجهة للإنتفاضة لبنانية واصبح وجود المواطن اللبناني في الشارع فيه مضرة له شخصياً، ولاتزال الفصائل والاحزاب السياسية الموجودة في لبنان تتمتع بقوتها ونفوذها المالي ولم تتحرك الشعرة برأسهم لإيقاف هذا الدمار الاقتصادي اللبناني، ومسألة قيام حرب عالمية ثالثة هذه مزحة ثقيلة ولن تبدأ بأي شكل من الاشكال

عرب سكاي: وصفت حزب العدالة والتنمية واردوغان بأنه ماء الغسالة لماذا انت هجومي على ماتسميه “خليفة العثمانين” الجديد؟.

الهاشم: الناظر اليه من بعيد مثل صابون الغسالة ابيض ناصع وعندما تزيح هذه الرغوى تجد الماء الاسود والقذر، وهاؤلاء الاخوان مهما ابدوا من مظاهر ديمقراطية جميلة فهي وسائل للوصول إلى السلطة، وحتى شعارهم الذي كان يطرحوه منذ خمسين سنة “الاسلام هو الحل لم يفسروه، هل هو الاسلام الباكستاني ام الخليجي ام المصري ولدينا مليون اسلام ومليون شكل له، وهم يرفعون شعار جميل على برواز واحد، وهدفهم الوصول إلى السلطة وعند وصولهم اليها في مصر وفشلهم لم يثبتوا الا انهم يصلحون العيش إلا في السجون، وقد سألت مسؤولاً كويتياً عن سر اعطاء الاخوان كل هذه العطايا والمناصب في الكويت اجابني البديل لذلك بناء السجون والمعتقلات ونحن لسنا بلد تبني السجون والمعتقلات وبالتالي الاخوان يعيشون ويتنفسون السجون والمعتقلات والطريقة الوحيدة لفشلهم كما حدث معهم في مصر وهو استلامهم للسلطة.

عرب سكاي: اين المشروع العربي من هذا الصراع؟

الهاشم: لايوجد .. المشروع العربي تحطم بعد يوليو حزيران عام 1967 وكانت ضربتها القاضية ولم يتعافى الجسد العربي منها للأن، واصبح تساقطنا مثل حجارة “الديمونو” كل الدول العربية التي سقطتها وكل الترليونات العربية كلها راحت وليس في الافق القريب هناك املاً.

عرب سكاي: الا ترى ان هناك دولاً عربية تحتضن تنظيم الاخوان المسلمين رغم الكثير من المحاذير بعملية احتضانهم؟

الهاشم: هم مثل الورم السرطاني الموجود في كل الاجساد العربية وغير العربية ولكنها تظهر وتترورم وتكبر في الدول التي تعطيها الغذاء  والمناصب والرعاية، وهم موجودين في دول جنوب شرق اسيا والمؤتمر الذي عقدوه انشقاقاً عن المؤتمر الماليزي وحتى مهاتير محمد اصبح مجرد اسفين بيد ارودغان بهدف شق منظمة المؤتمر الاسلامي  .

وهم موجودين منذ تأسيسهم الانجليز عام 1928 وكل اموالهم موجودة في لندن وحتى يوسف الندى وزير مالية الاخوان الدولية يعيش بين بهاما ولندن ومركزهم الرئيسي واستثماراتهم في لندن  ويجدون رعاية غربية ووجود كارتر في القاهرة اثناء الانتخابات وفوز مرسي كان يسعى الى فوز الاخوان وهم مرض مزمن لايمكن ان تشفى منه الامة العربية الا بعد عقود طويلة.

مهاتير محمد اصبح مجرد اسفين بيد ارودغان لشق منظمة المؤتمر الاسلامي

العلاقة بين الحكومة الكويتية والإخوان مثل الذي اغتصب فتاة واجبر على الزواج و العيش معها

عرب سكاي: هل قلت أن هناك مؤامرات تصنع في الكويت بهدف زعزعة الامن في مصر؟

الهاشم: اخوان الكويت يكرهون التغيير الذي في مصر وسقوط حكم الاخوان وخلال حكم سنة مرسي خرجت مليار دولار من أخوان الكويت لصالح مصر وادخلوا علينا على الكويت 250 الف مصري اخواني والآن لدينا 700 الف مواطن من الجالية المصرية نصفهم من الإخوان المسلمين عبر جمعيات ولعلنا تابعنا اخبار القاء القبض على خلية إخوانية في الكويت، والعلاقة بين الحكومة الكويتية والإخوان مثل الذي اغتصب فتاة واجبر على الزواج و العيش معها  تحت سقف واحد وتخيل ان امرأة لاتعرفه وتعيش تحت سقف واحد والعلاقة بينهم علاقة خوف متبادل لكنهم مجبروين على العيش تحت سقف واحد.

عرب سكاي: كيف ترى الاردن في ظل الاوضاع السياسية الساخنة هل ترى ان الاردن يتعامل بحكمة ام لايعد له دور؟

الهاشم: انا مستغرب من صمود الأردن الى الان … المؤامرات التي عليه اكثر من حبات المطر والضغوط عليه من الاجئين وليس لديه اي نوع من المصادر والطاقة اضافة الى تهديدات داعش والارهابيين وحتى الايرانيين تهدف للوصول للاردن وذلك لامتلاكها اكبر حدود مع اسرائيل، واما استغربه ان الاردن لم يكن لها موقف واضح مع مقاطعة الدول الاربعة واعتقد ان قطرلاتزال تحاول ان توصل ربيعها العربي الى الاردن …. واسرائيل ترى في الاردن الحل القادم لمشاكلها مع الفلسطنين وبالتالي الاردن يواجه مصائب كثيرة جدا جدا قادمة ولن تكون مصاعب سياسية وجيو سياسية واقتصادية فقط .

عرب سكاي: الاردن يواجه حرباً مع الكيان الاسرائيلي وباردة نوعاً ما ، هل تعتقد ان زعماء عرب يساعدون نتنياهو ضد الاردن وملكها؟.

الهاشم: بالطبع فالعاهل الاردني يعرفها كما يعرف كف يده ان هناك من يقف مع نتنياهو ضده ولاتحتاج الى ذكاء والكل يقرب قرصه من النار ويبحث عن الرضاء الاسرائلي كونها بوابة الرضى الامريكية للبقاء في حكمه ونتنياهو ليس العدو الوحيد للملك عبد الله وهناك الكثير من “العربان” اعداء له .

مقالات ذات صلة